أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
446
شرح مقامات الحريري
قال : ما تقول في صبر البليّة ؟ قال : أعظم به من خطيّة . ( الصّبر : الحبس . والبليّة : الناقة تحبس عند قبر صاحبها ، فلا تسقى ولا تعلف إلى أن تموت ، وكانت الجاهلية تزعم أنّ صاحبها يحشر عليها ) . قال : أيحلّ ضرب السّفير ؟ قال : نعم ، والحمل على المستشير . ( السّفير : ما تساقط من ورق الشجر . والمستشير : الجمل السّمين ، وهو أيضا الجمل الّذي يعرف اللّاقح من الحائل ) . * * * والرّقيع : الأحمق الذي يتخرّق عليه رأيه حتى يحتاج إلى أن يرقّع ، ثم كثر حتى صار الرّقيع الماجن القليل الحياء ، فأراد : أيرقد عاقل تحت رقيع ؟ فقال : ما أحسن ذلك ، إذا كان في البقيع ؛ هذا معناه في الظاهر ، وما قصد به قد فسره . والبقيع في الأصل : كلّ موضع فيه أصول أشجار مختلفة . التّهوّد : الدّخول في دين اليهوديّة . عمارة أبيه : ما كان أبوه يعمره من دار يسكنها ومال يعمره السّفير : الرسول . المستشير : المسترشد الذي يستشيرك في أموره والحمل عليه إهانته وظلمه . اللّاقح : الحامل بالولد ، والحائل : ضدّهما . * * * قال : أيعزّر الرّجل أباه ؟ قال : يفعله البرّ ولا يأباه . ( التّعزير : التّعظيم والنّصرة والتوقير ) . قال : ما تقول فيمن أفقر أخاه ؟ قال : حبّذا ما توخّاه . ( أفقره : أعاره ناقة يركب فقارها ) . قال : فإن أعرى ولده ؟ قال : يا حسن ما اعتمده ! ( أعراه : أعطاه ثمرة نخلة عاما ) . قال : فإن أصلى مملوكه النّار ؟ قال : لا إثم عليه ولا عار . ( المملوك : العجين الذي قد أجيد عجنه حتّى قوي ) . قال : أيجوز للمرأة أن تصرم بعلها ؟ قال : ما حظر أحد فعلها . ( البعل : النّخل الذي يشرب بعروقه من الأرض ) . قال : فهل تؤدّب المرأة على الخجل ؟ قل : أجل . ( الخجل : سوء احتمال